إعلامي من داريا: أيٌ منا يمكن أن يكون مبتوراً غداً

في شوارع مدينة داريا، إحدى ضواحي دمشق، سقط أكثر من 800 برميل متفجر عليها في الشهر الماضي فقط، أصبح "مشهد الناس المبتورين أصبح مألوفا"، بحسب ما أفاد به مهند أبو زين، لسوريا على طول، الاثنين.

في شوارع مدينة داريا، إحدى ضواحي دمشق، سقط أكثر من 800 برميل متفجر عليها في الشهر الماضي فقط ، “مشهد الناس المبتورين أصبح مألوفا”، بحسب ما أفاد به مهند أبو زين، لسوريا على طول، الاثنين.

وفي ظل غياب إحصائية دقيقة لعدد المبتورين ضمن تعداد سكان داريا ممن بقوا فيها، البالغ 12 ألف نسمة، ووفقا لما أفاد به ناشط ميداني فإن النظرة الإعتيادية للشخص من ذوي الإعاقة في العالم العربي لا تنطبق على داريا.

وقال ماجد درايا، إعلامي مدني، لسوريا على طول، يوم الاثنين، “بعد 4 سنوات ثورة لا يوجد غريب بيننا، كلنا إخوة في البلد، ولا فرق بين شخص فاقد لأحد أعضاء جسمه وآخر سليم”.

وتابع الإعلامي” لا تنسى أننا جميعنا، نعيش في ظل حصار داريا والقصف عليها فكلنا معرضين لنفس المصير وأي شخص منا يمكن أن يكون مبتورا غدا”.

وتتعرض مدينة داريا، الواقعة جنوب شرق دمشق، إلى قصف بلا هوادة منذ أسابيع، بحسب ما ذكره ناشطون محليون.

ويشير نشطاء محليون إلى أن عدد البراميل المتفجرة التي سقطت على مدينة داريا خلال شهر تشرين الثاني وحده، يصل إلى820 برميلاً.

وهذا المشهد “المألوف” لأهالي المدينة وقد فقدوا طرفاً من أجسادهم أو أكثر، كان من الممكن تجنبه، وفق ما يقول أحد الأطباء في داريا.

ولا يوجد في المنطقة كلها “طبيب أوعية”، الذي له دور كبير في حالات إصابة الأطراف وعلاجها،وفق ما قال الطبيب العام عمر الحكيم.

كما أن الشح الكبير في الأدوية والمعدات الطبية والأطباء المختصين في مثل هذه العمليات الأساسية للأطراف المصابة يجعل الأطباء يلجؤون إلى البتر، حتى في حالات كان من الممكن إنقاذها.

ويقول الحكيم إن “عدم وجود الخيوط الجراحية الخاصة بجراحة الأوعية، يعني أن هذا النوع من العمليات سيكون مستحيلاً بأية حال”.

مصدر الصورة: مركز داريا الإعلامي