إدلب: لا تمويل لترميم مخبز يخدم 150 ألف نسمة دمرته غارة جوية

ما يزال فرن آلي يخدّم عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي، خارج الخدمة، لليوم الرابع على التوالي، الثلاثاء، مع عدم وجود التمويل لترميمه، وذلك بعد أن دمرت غارات جوية للنظام المنشآة، وفق ما قال المتحدث الإعلامي باسم المجلس المحلي المعارض، لسوريا على طول.

وقال جابر أبو محمد، المتحدث الإعلامي باسم المجلس المحلي لناحية سنجار، لسوريا على طول، إن فرن سنجار هو “الفرن الآلي الوحيد في ناحية سنجار”، بلدة في ريف إدلب على بعد 50 كم جنوب شرق مركز المحافظة. وأضاف أن المخبز كان ينتج 12000 كيلو من الخبز يومياً، وكان يخدّم 74 قرية تضمها الناحية.

 وقال جابر، لم يبق في ناحية سنجار سوى 3 أفران صغيرة، وليست آلية، ومن المستحيل أن تلبي احتياجات 150 ألف مدني في ناحية سنجار، كانوا يعتمدون على الفرن الألي.

وتفتقر السلطات المحلية إلى التمويل لإعادة ترميم الفرن. وأوضح المتحدث باسم المجلس المحلي أنه حتى “إذا كان هناك دعم، فالفرن يحتاج لوقت لإعادة ترميمه بسبب الضرر الكبير الذي لحق به”.

ودمرت الغارات الجوية مساء الجمعة إحدى غرف التخمير تدميراً كاملاً، بالإضافة إلى أن كميات كبيرة من الطحين باتت غير صالحة للاستخدام بسبب اختلاطها برذاذ البارود والأتربة نتيجة القصف، وفق ما قال جابر.

وتقطعت الأحزمة الناقلة، وتناثرت أجزائها وحطام المعدات الأخرى على أرض الفرن، وفق ما تظهر صور نُشرت على الإنترنت في موقع العربي الجديد.

 فرن سنجار، بعد الغارات الجوية، مساء الجمعة. حقوق نشر الصورة لـ جابر أبو محمد 

ولم يتسبب القصف بأية إصابات، إذ أن الفرن كان مغلقاً خلال توقيت الغارة.      

ولم يتسن لسوريا على طول التحقق من أن قوات النظام كانت فعلياً وراء القصف،ولكن الطائرات الحربية السورية والطائرات الروسية الحليفة لها استهدفت بشدة مواقع للمدنيين في الأيام الأخيرة، بما فيها معرة النعمان، مدينة رئيسية تقع على أتستراد دمشق حلب، وتبعد 30 كم فقط عن سنجار.

ولم يأت الإعلام الحكومي الروسي أو السوري على ذكر أي غارات جوية على الفرن، الجمعة.

ورغم أن قوات النظام تستهدف المخابز، إلا أنها “المرة الأولى التي تُقصف بها الأفران في ناحية سنجار”، وفق ما قال جابر، المتحدث باسم المجلس المحلي، لسوريا على طول.

يذكر أن آلاف الأهالي الذين يعتمدون على هذا الفرن، هم من النازحين الذين فروا من قصف النظام في محافظتي حماة وحلب، ويعيشون الآن في البلدات والقرى التي تتوزع في ريف إدلب الجنوبي الخاضع لسيطرة الثوار.

وقال نازح سوري،  أنه ما زال وعائلته يعتمدون على الخبز الذي اشتروه قبل الغارة الجوية.

وقال أبو محمد، نازح من حماة وأب لستة أطفال، لسوريا على طول، “نحن منذ ثلاثة أيام نعتمد في طعامنا على الخبز المتبقي لدينا وما تبقى من أرز وبرغل ولا أدري إلى متى سيستمر الوضع هكذا بعد توقف الفرن الوحيد عن العمل”.

وختم أبو محمد “أشعر بالقهر على بلدي، حتى رغيف الخبز، أصبحنا نعاني للحصول عليه”. 

ترجمة: فاطمة عاشور